25 أغسطس, 2010

[القِنديل الثالث عشر]

[القِنديل الثالث عشر]

للظلمةُ يا أمي حديث
لا يعرفهُ إلا طفل لم يخرج منها
علها تُفضيه إلى راحة
إذ لا يفيق
لماذا منعتني من السقوط يا أمي ذات يوم
لماذا احتفظتِ بي واعتنيت بي
أما كنتُ سقطتُ يومها وما عشتُ ذا الأنين
ياهـ يا أُمي
منذ العام العاشر بعد الألف وأربعُ مائة وأنا أجاري الألم
وابتسم كُلما حنت لعيني دمعة
سأتألم كثيرًا أنا أعلم
هذا ما خطهُ لوحي المحفوظ
ألهميني الدُعاء يا أمي
لعلي أنسى وأسعدُ بعد الألم
" وعسى أن تكرهوا شيءً وهو خيرًا لكم "

فراغ
ضم ذراعيهِ إلي
فراغٌ ساذجٌ لا أحبه
لحظةُ وداعِ تِلك التي خمرت عقلي
وبها ألف قصةِ مجنونة
بِها ذعر
محمومة أنا بالذكرى هذا اليوم
منذُ زارتني رسالةُ الشاعرِ في هاتفي
زادت أنفاسُ الشوقِ أكثر
وزدتُ صبرًا
أنهُ الوداع الذي طوقنا ذات يوم
أخلى جميع الطُرق
لا ذكرى
لا ابتسامه
يومها غضبتُ جِدًا
صرختُ جدًا
بكيتُ جِدًا
غدًا ذِكرى مولدي
وأنت لست معي
لست تُهديني الحُب، الجنون، الضحك
لست تسمع نجواي
كُل ما يحدث هُنا هو الفراغ
الفراغ
الفرغ
أطعمني ذراعيك حُضنًا
علك تملأُ مساحاتي الضاجة دونك
تعيدُنا ونلتقي على صدر سحابة
أحدى وعشرون عامًا إلا يوم
أشعلتُ خِلالها قناديلً كثيرة
لكن لا لون لها
أما أنت
فأشعلت منذُ وجودك قناديل جميلة
حملتني على طوق راحة وفرح
ولأنك لست معي
سأهديك قنديل دعوة
يطوقُك وينير دربكَ
وينسيك شيء ما
كان يشبهُنا يومًا
وكان يتيمًا مِن الحقِ مثلُنا يومًا .

[القِنديل الثاني عشر]

[القِنديل الثاني عشر]



هذا قِنديل استثنائي

لن أتذكر فيه رحم أمي
ولن أهذي
فقط لها
لأنها صديقتي، بل شقيقة روحي


طوقتُكِ بأكاليل الرحمة والحب
هناء
أن لكِ هُنا شوقٌ لا ينتهي
وفرحةٌ لا تنضُب
سافري قليلًا
بعيدًا عن الذكرى
تعالي
علنا نرقصُ على الغيم
ونسقي الناس سُكرًا وروعة
جميلةٌ أنتِ تزدانُ حولكِ الأفراح
عروستي الجميلة،
حرزتُكِ بالله، بِفاطمة،بِعلي،بِالتسعةِ المعصومين مِن ولدهم وبنيهم
وبنيتُ لكِ اليوم جسر جمال يفوقُ الحد
مددتُ لكِ ذراعي يومًا
فمددتِ لي ذراعيكِ أيامًا
عشنا شغب يتلوه فرح
خامرتنا الدمعةُ يومًا
وتغلبنا عليها أيام
طِبتِ وطِبتُ معكِ


هناء، مبروك يا جميلة
سأشعلُ لكِ اليوم قنديل
لا ينطفئ أبدًا
يحملُ لكِ الدفء والحُب الذي تزرعهُ كفاكِ دومًا يا غالية ..

أمنية : يسعدك ربي ^^

[القِنديل الحادي عشر]

[القِنديل الحادي عشر]

اليوم الحادي عشر
مِن العام العاشرِ بعد الألف وأربعُ مائة
تُدللني أمي فِي ظُلمة جوفها
تقتُ للخروج الذي أخافهُ
أعطني حِبرًا
سأدونُ على جداركِ يا أمي
أني أتوقع لحضنُكِ
لحنانكِ
لدفئكِ
يا رب
خُذ بيدي
أنيَّ أتساقطُ رجاءً وصلاةً
بنيتُ لي فيكِ يا أمي مسجدًا
كلما آن للدمع انسكاب جلستُ أدعي الله
يا رب يسر لأمي لا تُعسر
يا رب ألهمها أحلامها
يا رب أسقها أمالها
يا رب
" أعطي أُمي حتى ترضى "


رتليني قاعُ فنجان وطينِ
من أنا
أني مغني
غنى حتى للفقيرِ
رتليني
وأقرئي الأوراق حتى تعشقيني
أنني يا أُمُ طِفلًا
يعشقُ الحلوى وألعاب الجنونِ
أن لي يا أمي ذِكرًا
ليس يرضيه هدوئي
أنني طيشٌ يغني
وأنا الآن رزينِ
دلليني
بيديك أطعميني
دلليني
فأنا طفلٌ صغير عرف الدرب وتاه
ضاع بين الحلم أوراق اليتيم
أن لي يا أمي أحدى وعشرون عامًا إلا ثلاثة يومًا
أمتطي الحُلم
وأهذي في منامي
دثريني
زمليني
أنني لا أقوى صبرًا
وأطعميني
فأنا لا زلتُ صغيرًا
تعدوا أحلامي على خط جبيني
أشربُ الأحلام
أشربُ الأيام طعمًا بمذاقِ الياسمينِ
رتليني
دلليني
دثريني
زمليني

أنا لا زلتُ طِفلة رغم كُل ذي السنينِ
أشعلي القنديل لي
أشعليني
برضاكِ طوقيني

23 أغسطس, 2010

[القِنديل العاشر]

[القِنديل العاشر]


يا أمي
لي صديقاتُ عشر
هُم الأقربُ إلى روحي
بل هُم روحي
كتبتُهن على لوحي المحفوظ
أتوق إلى لُقياهُم فعجلي
عجلي يا أُمي وأصرُخي لأخرج لهن
أودُ أن أضمهن إلى أعماقي وأطيبُ بهن
آهـ يا أمي كم أحبهن


يسكنُ عيناي آلفُ أرقِ مخمور برائحة الشوق
وهن يقطنَ أحلامًا جميلةً ووسادةً ودِثار
صديقاتي الجميلات
يا هبةَ الرحمن الذين طِبتُ بِهم
أشتاقُ لكم يا روحي،
فرقتنا الأيام على شفى محروقة الأطراف
لكن الشوق لا زال يبيتُ كُل ليلة لكن
فـ أمنحوني الأمان بِوصلكن
منذُ زمن لم أشبع نفسي منكن
حقًا أشتاقُ لكُن
سأشعلُ اليوم القِنديل مِن أجلِكُن
وأحرِزُكن بِ الله ومحمد وفاطمة وعلي والتسعة المعصومين من ذريتهم وبنيهم
سأطوقكن بالرحمة
صديقاتي
بقي لي من الأيام القليل وأتخطى العشرين إلـــى الواحد والعشرين
بقي لي أربعةَ يومًا
سأكبرُ أكثر ليزداد حُبكن أكثر فِي عمقي


أن شاء الله نجتمع قريب وحشتوني يـ الـ 10 بين أمهات، عروسات، عازبات وحشتوووني

[القِنديل التاسع]

[القِنديل التاسع]

لي أُخت تكبرُني بسنتين أثنتين
لا تُشبهُني أبدًا
ولا أشبِهُها أبدًا
لكنها شقيقةُ الروحِ يا أمي
مهما أقتتلنا
مهما كبِرنا
سنزدادُ حاجةً لبعضِنها
رُبما هي تشتاقُ إلى مُلامسةِ وجهي الآن
وملاعبتي
منذُ بدأ العام العاشر بعد الألف وأربعَ مائة
وأنا أتحسسُ حركتها حولي
صوتها ولعِبها
أتمنى أن أخرُج وأقاسمها العب
مهما كانت بيننا من فروقات حينها
لا يُهم
لا يُهم


العامُ الماضي

لم تكُوني هُنا يا أُختي
شعرتُ بِ الوحدة والألم
لم أستطع النوم
الكوابيسُ تُلاحقُني
الوحدةُ تُلاحقُني
والأختناقُ يُلاحقُني
كُنتُ أشتاقُ لصغيرتكِ كثيرًا
أودُ أن الاعبها والاطفها
كُنتُ سأحملهُا
سأناولها زجاجة الحليب
سأحضُنها طويلًا
وأغني لها
لكنكِ كُنتِ هُناك
وكمَ أنا سعيدةً بِوجودكِ هذا العامُ معنا
سيكونُ العيد مختلف
وكُل شيءٍ مُختِلف
سأعُطيكِ كُل الأشياء
شريطةَ أن لا تترُكيني مرةً أُخرى أنام وحيدةً
أسمع صوتَ هسهسات الجِنِ حولي
تُرعبُني الأحلام والعتمة
أبكي كثيرًا
ما أعتدتُ على الوحدة
وأن عادة شِجاراتُنا
وخِلافاتُنا
لكنكِ ستبقين الأقرب يا أختي
أحدى وعشرون عامًا إلا خمسةَ أيام
فارقتُكِ فيهم عيدَا فطِر وعيدَا أضحى
وكان الطعمُ مُرًا
والوحدةُ مُرةً
أبقي بِ القُرب دائمًا.