قمصان وكفن بلون الياسمين


أريدُ أن أبكيكَ كَغيم
فَ أَنا مُثقلةٌ مِثلهُ بِالكثير من الأشياء
عِظامي تحولت إلى ثقلًا أشبهُ بِالحديد
فَتسللت أرواحُنا إلىْ شاطئ الذِكرى
الذي اجترنا من حِبالَنا السرِيةَ يريدُ بِنا خيرَ السفر
رُغَمَ إِنَ دائمًا ننعتهُ جورًا بِالغدر
عاد ليسكُب كُلَ ما نامَ فيْ قعرهِ مِنْ الصُراخِ على أرواحِنا
رويدًا ..
سأعترفُ لكَ بِالكثيرِ، الكثيرِ مِنْ الأشياء التِيْ تَعلمُها مُسبقًا
فَأَنا أُحِبُكَ كثيرًا
أذوبُ لكَ حنينًا
ويُعجنُ صِلصالي على أطراف أصابِعَكَ
فَ تَُخَلُقنِي أسطورةً خاصةً
ونعُودُ لِنبنِيَ بيُوتًا مِن غيم
ونُنجِبُ أطفالًا مِن مطر
ونبكِي رحيلهُم كُلَ يوم
فَ يتلاشىَ المنزِِل ويرحلْ ونُصابُ بِالفقرِ والحاجةْ
أَنتمِي إلى صدركَ لتُخبئَني مِنْ الفقر
وتؤويني مِنْ الحاجة
ف أنامُ شبعه بِكَ أمنةً مِنْ الخوف الذي يزرعهُ زُقاق الضياع ..
يا حبيبَ قلبي الأَولى و الأخير ،
سألثُمُكَ كُلَ صباح
وأضُمكَ فِيْ كُلِ حين
وإنْ كُنتَ بعيدًا، فما الضير ..!
ف أنتَ كَأنا
سألثمُ المرآة كُلما اشتقتُ لكَ
سأحتضنُ نفسي كُلما شعرتُ بالحاجةِ إليك
سأبكي وأُناجيكَ وكأنكَ هُنا
ستشربُ قِمصانُكَ دمعي
وأسمعُكَ جيدًا وأنت تطلبني الهدوء
فَأضُمكَ أكثر خشية أن تذهب ولا تعود..!
وأغمِضُ عينيَ على حُلمكَ طويلًا طويلا
أنتَ وحدُكَ من أحاطَ الزمنَ حولي بذراعينِ حنونين
فَانتميتُ إليكَ مراتٌ عِدة بِطريقةٍ أو بِأُخرى
لأن كُل شيءٍ هُنا هو أَنت
العِطر
الملابس
الأقلام
الأوقات
جميعَها تفضي إليك
لأنكَ العالمُ الفسيحُ بِما حوا
فَيضيقُ العالمُ دُونكَ ويستغيث
حتىَ تهطُلَ عليهِ بهدوئَكَ الطائش لتعُيدَ لهُ الأَتساعَ النفسيَ ذاته
لأن سعتهُ الحجميةُ أشبهُ بالسجن بدون أسوار
والجنةُ دونكَ نارًا باردةً بلا شعورِ ولا حياة
عُد لي
لأرفُضَ كُل الناسَ دُونكَ
عُد لي
أنا التي ما أستطيعُ التنفُس دونَ أُكسوجينكَ
عُد لي
فَ قد مللتُ الانتماء إلى أُُناسٌ لا أريدُهم
مللتُ مِنْ الصمت والخوفِ معًا
أََنا لنْ أَخاف
أنا لن أموتْ بعد اليوم
سأصرخُ بكُل ما أوتيتُ مِنْ قوةٍ
أنتُم لا تُخيفُونيَ ..
لقد تساوت الطُرقُ دُونهُ ف كُلُها جهنم ..!
وكُلها حريق
أَتعلم :
ازرعْ قمرًا فِيْ التُرابْ علهُ يثمرُ عُشاقًا ك أنتَ ..!
ولكن ،
سأَزرعُ أنا شمسًا حتى تُثمر ضوء ً يُنيرَكَ
حتى تُهديكَ الدفء
ف تخزُنني وأخزُنكَ خِشيةَ الشتاء
لماذا نحملُ ذنبَ العشقِ دائمًا ..!
نُصلبُ بِلا رحمةِ..!
و نوأدُ بلا شعور، و كأننا نكِرةٌ لا ننتمي لأمٍ ولا أب..!
جميعكُم تؤمنونَ بالحُب
تدعونَ إلى الحُب
وما أن يأتيكمُ الحُب حتى تغضبونَ كثيرًا
وتلملمُونَ العارَ مِنْ على جِباهَكُم
أنظُر يا حبيبي ..
لقد خِطتُ لك الكثيرَ مِنْ القِمصان
حتى لا تغسِل أيُ قميصً أبتل بدمعي
حتى يحتفظُ كُل واحِدً مِنهُم بِذكراه
هذا يا حبيبي ..
ألبسه يوم الُقيا
أما هذا، فلهُ رائحةُ الشوق
وذاك يا حبيب عُمريْ ..
آه مِنهُ ف هو رطِبٌ برائحةِ الفُراق
وهذا يا روحي ..
خبئهُ لديك لعدةِ أعوامٍ ستأتي
عِندما يُكفنونيْ بلون الياسمين
تنفسهُ طويلًا
أغسلهُ بدموعكَ كثيرًا
وزُرني لعلكَ تُطيبُ بي خاطرًا مكسور
زُرني كثيرًا .. بِقدرِ حُبِكَ لي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق