الأربعاء، 25 أغسطس 2010

[القِنديل الحادي عشر]

[القِنديل الحادي عشر]

اليوم الحادي عشر
مِن العام العاشرِ بعد الألف وأربعُ مائة
تُدللني أمي فِي ظُلمة جوفها
تقتُ للخروج الذي أخافهُ
أعطني حِبرًا
سأدونُ على جداركِ يا أمي
أني أتوقع لحضنُكِ
لحنانكِ
لدفئكِ
يا رب
خُذ بيدي
أنيَّ أتساقطُ رجاءً وصلاةً
بنيتُ لي فيكِ يا أمي مسجدًا
كلما آن للدمع انسكاب جلستُ أدعي الله
يا رب يسر لأمي لا تُعسر
يا رب ألهمها أحلامها
يا رب أسقها أمالها
يا رب
" أعطي أُمي حتى ترضى "


رتليني قاعُ فنجان وطينِ
من أنا
أني مغني
غنى حتى للفقيرِ
رتليني
وأقرئي الأوراق حتى تعشقيني
أنني يا أُمُ طِفلًا
يعشقُ الحلوى وألعاب الجنونِ
أن لي يا أمي ذِكرًا
ليس يرضيه هدوئي
أنني طيشٌ يغني
وأنا الآن رزينِ
دلليني
بيديك أطعميني
دلليني
فأنا طفلٌ صغير عرف الدرب وتاه
ضاع بين الحلم أوراق اليتيم
أن لي يا أمي أحدى وعشرون عامًا إلا ثلاثة يومًا
أمتطي الحُلم
وأهذي في منامي
دثريني
زمليني
أنني لا أقوى صبرًا
وأطعميني
فأنا لا زلتُ صغيرًا
تعدوا أحلامي على خط جبيني
أشربُ الأحلام
أشربُ الأيام طعمًا بمذاقِ الياسمينِ
رتليني
دلليني
دثريني
زمليني

أنا لا زلتُ طِفلة رغم كُل ذي السنينِ
أشعلي القنديل لي
أشعليني
برضاكِ طوقيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق