الاثنين، 16 أغسطس 2010

ولستُ آسفة عليك

ولستُ آسفة عليك

أَنْتَ وَحْدُكَ
وَ أَنـْاَ وَحْديْ
يـَشطرُنـْا فَاصلُ الزَمـْاَنْ
وَ المْكَانْ
وَ الأَمـَانْ
أَنْتَ هُنـَا فَارسٌ
يـُكَللَهُ الفْجرُ دَائمـًا بِالغيابْ
فـَتَطيرُ بـأَجنحَتَكَ بعيدًا
إلىْ فضاء لا يعجُ إلاَ بكَ
وَ بخُيلائكَ ..~
يـَا صَاحبيْ
كُلمَا أَغمضتُ عَينيَ مساءً هَربًا منْكَ
أَتيتنيْ كَهذياَنْ
تحتضنَني
فـتُشْعلَ أَجوائَيْ حنينْ
لا تزُرنيْ ..
فـأَنـْا لا أُطيقُ الحُبَ الآن
و لا أُطيقُ الحنينْ
لا أُطيقُ الشوقَ و لا الاصطبار
فـْقد نفذتْ طَاقةُ قَلبيْ
وَ أَنْتَ تَرفُضَنيْ بـكُل ما أُوتيتَ من قوةْ
كـكنيسةٌ هَجرهَا المُصلونَ يومَ الاثنينْ
فـانتظرتُكَ كْثيرًا
لعلكَ تعودُ إليَ فيْ الأحد القَادمْ
انتظرتُكَ كثيرًا
وأَصابنيْ الجَفافُ كَثيرًا
لأَنيْ أَعلمُ جَيْدًا أَنَكَ لنْ تأَتيْ
لنْ تُثَابرَ فيْ حُبيْ أَكْثَرْ
فـالفراَقُ يَقرعُ بَابْ قَلبكْ
فـتَستقبلهُ بـآهاتكَ المزمجرة
وَ أَنـْا لا أَزَالُ أَعصفُ صيفًا ( حَنونًا )
و يكادُ يغتَالُنيْ الشتاَءْ ..!
لأَنَكَ يـَا سيديْ لا تَعرفَ المُستحيلْ
تَكلمتَ بالواَقعْ
و أَهْمَتنيْ
و لأَني يـَا سيديْ لا أَعرفُ المُستحيلْ
تَكَلمتُ بـالحُلُم
وأَهْمَلتُكَ
فـنحنُ بينْ المسافة ذكرىْ
لا يجمعُنا لقاَءْ
فـكُلُ الأَهداَفْ الآن هيَ الغُربة
جَميعُهَا تَهدفُ إلىْ البقاَءُ بعيدًا عَنا
لأَنـنَا ذَنبٌ طَاهرُ البياضْ
فيْ زَمن شديد السواد ..~
كَلاَ يـَا سيديَ الفاضل
أَنَا لنْ أَبكيكَ كَثيرًا بَعدَ اليومْ
فـأَنْتَ كُلُ يومْ تَغيبُ كَثيرًا
وَ كُلُ يومْ تَخرُجْ كَثيرًا
وَ كُلُ يومْ تَثملُ كَثيرًا
وَ كُلُ يوم أَنتظرُكَ كَثيرًا
ويكفيكَ جدًا ما بْكيتُكَ به
و أَغرقتُ الأَشجَارَ الصَامدةُ علىْ خُطوط جَفنيْ
و أَحرقتُ الطُرُقَ علىْ وَجنتيْ
اختنقتْ
اختنقتْ
اختنقتْ
لـَكنْكَ رحلتْ
ولستُ آسفةٌ عَليكَ ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق